أهم ما يميز اللجان العامة النموذجية هو النظافة وهو موضوع يكاد يكون أكبر مشكلة فى جمهورية مصر العربية لم يحل بإستقدام شركات نظافة عالمية وتظهر المشكلة بوضوح فى القاهرة الكبرى والدلتا فى الشوارع ووسط المدن وينتج عنها أمراض معدية كثيرة. وفى رأيى أن سلوك التربية فى الصغر هو المتهم الأساسى فالطفل لا يغسل يديه بعد دخول دورات المياه ولا قبل الأكل ولا بعده ويلقى بالمخلفات فى الشارع. كما أن معاونى الخدمة يعملون وفى أعينهم إحساس بالخجل من المهنة التى يمتهنوها وتكاد تكون مجال للمزاح حتى بينهم أنفسهم والنظافة عندهم تأدية واجب ثقيل. وفى اللجان الطبية ترفع حالة الطوارئ عند مرور لجنة تفتيش ثم يعود الحال لما هو عليه مما أدى بنا إلى تكوين لجنة تفتيش دائمة تمخض عنها الكثير وأدى ذلك إلى صرف الآلاف فى تجديد دورات المياه وإصلاح البنية الأساسية. النظافة من الإيمان لعل الجميع الآن يشترى مناديل الديتول المطهرة خوفا من إنفلونزا الخنازير وبدأت العديد من العادات فى التغير فهل لنا أن نسأل الناس أن يتقوا الله قبل رمى أى مخلفات فى الطريق؟ هل لنا أن نسأل العاملين باللجان أن يحافظوا على المرافق المجددة والمنشآت وعدم التدخين داخل اللجان بأى حال من الأحوال؟ و اذكر فى هذا الصدد أننى سأطالب بكل قوة بمنع التدخين تحت أى سقف داخل اللجان أسوة بجميع دول العالم المتحضر وعلى من يريد التدخين ألا يؤذى غيره وأن يدخن فى الهواء الطلق. "قال أحد السياح مؤخرا: البلد اللى مش عارفة تنضف شوارعها أهلها ملهومش حقوق لأنهم معملوش الواجب اللى عليهم" نريد أن نشذ عن هذه القاعدة داخل اللجان الطبية.. نريد أن نكون مثل يحتذى به فى النظافة .. كل منا يرتدى زيه الرسمى نظيفا بعد كيه ومعلق للبادج قصير الشعر حليق الذقن مبتسم فى وجه المنتفعين .. تعالوا بنا نساعد معاونى الخدمة ونفهمهم بأنهم يؤدون أهم عمل وأننا بشر لا فرق بين طبيب وعامل وموظف .. نريد تطور فكرى يعيد لكل إنسان إحترامه وإعتزازه بنفسه وبلده وأخيرا وليس آخرا تذكروا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا د. أيمن محمد الأمين |